Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Présentation

Profil

  • Les Passeurs D'Arts

رواد بلادي

ghjkll
04.jpg15.jpg
11838 1186548503055 1208572190 30447741 3396819 n

11838 1186538902815 1208572190 30447719 1811296 nmail.google.comkkkkkkkkiu.jpg
11838 1186528982567 1208572190 30447701 6613573 ngenoun.jpg20
11838_1186537062769_1208572190_30447714_2985433_n.jpg

koiuou.jpg

Recherche

رواد بلادي

bouchaib el bedaoui en compagnie du grand violonniste marec
48020139zn1
houcineslaoui
rwicha mohamed
DSC-0413

رواد بلادي

eeeeeeeeeeee.jpgkkkkkk
jjjjjjjj
homme faisant discours
ggggggg
oo.jpg

Pages

Texte Libre

JJJJJJJ.jpegMM.jpgFFFFFF.jpgDDDDD.jpgHHH.jpgJJJJJ.jpg

Texte Libre

04Casa - Chanteurs marocains 86-1
17 janvier 2010 7 17 /01 /janvier /2010 23:57

لا أدعي أنني ألم بالأسباب التي دفعتني لعقود زمنية إلى الاهتمام بالاسم وصاحبه، قد يعود ذلك ربما إلى أيام
الطفولة حيث كنت أعبر ساحة جامع الفنا في الطريق من المدرسة إلى البيت، فأسمع مطرب الساحة يردد بصوت شجي مبحوح: /بنت عربية وهازة القلة وهابطة للعين/ وبعد أن اشتغلت بالإذاعة سواء بالرباط أو مراكش تزايد اهتمامي بالموضوع، لكن بعد مغادرة المغرب وانتقالي لروما تمكنت أخيرا من العثور على التسجيل الكامل للأغنية التي يقول مطلعها: /من صغري نحوّص لبرور ، فالغربة عدّيت ايامي/ حتى قابلتني لالت لبدور، هي فني وهي غرامي/ يا ناس هملت وعملت الرحلة سفرت للبلدان/ درت الصحرا بلاد القبله مسكن العربان/ في طريقي قابلتني طفله تشبه لغصن البان/( ).
من الصعب تكوين فكرة حول وضع الموسيقى والغناء في تونس بشكل خاص والمغرب العربي بعامة، في مطلع القرن العشرين بدون التوقف عند الشيخ العفريت، بوصفه محطة رئيسية.
وأهمية هذا المطرب تكمن في كونه أبرز وجوه وأصوات الأغنية المعاصرة في بلدان المغرب العربي، وأنه الفنان الذي نقل إلى القرن العشرين ألوان التراث الغنائي الشعبي التي بدأت تعرف في تونس باسم "الفوندو". فالمعطيات التاريخية المتوفرة عن هذه الحقبة، تكاد تجمع على أن أصول الموسيقى التونسية العصرية ترجع إلى النوبة الأندلسية من جهة، وإلى "الشغل" و"البشرف" من جهة ثانية وهما من أصل تركي، وإلى "الزندلي" و"الفوندو" الذين تفرع عنهما الطرب الشعبي.
والفوندو هو غناء متفرع عن المالوف لكن لغته أقرب إلى شعر الملحون وتطبعها لهجة البدو. والمرجح أن للشيخ العفريت الفضل في تطوير ونشر هذا النوع الغنائي في تونس أولا ومن ثم عبر باقي الأقطار المغاربية، مرورا بمنطقتي صطيف والشاوية بالجزائر، ثم طرابلس والفزان في ليبيا، وصولا إلى مدن وحواضر المغرب، كما تجدر الإشارة إلى أنه كان جماعا ويملك حافظة قوية، كثير التردد على مدينة "الكاف" بالخصوص لينهل من حياض الشعر البدوي المغنى على ألسنة مشايخه، ليتشبع به ثم ليعيد صياغته وقولبته بأسلوبه الخاص.
وهناك اختلاف حول جذور هذا الطرب الشعبي الذي يعتبر الشيخ العفريت أحد أعلامه، وما إذا كان إدخاله إلى تونس تم على يد "أشير مجراحي"( ). أم بواسطة الفنان الليبي البشير فحيمة( ). غير أن تاريخ ميلاد هذا الأخير (1907/1971) لا يدعم هذا الطرح، إذ كيف بالشيخ العفريت المولود عام 1897 أن يتلقى أصول الفن الطرابلسي والفزاني على يد البشير فحيمة الذي لم ير النور إلا والشيخ العفريت يبلغ من العمر عامه العاشر. وأغلب الظن حسب بعض المصادر أن هذه الألوان الغنائية تم إدخالها إلى تونس بواسطة العازفين اليهوديين "موشي جبالي"، و"رحمينو بردعة" الذين نزحا بدورهما إلى تونس فرارا من الاحتلال الفاشي الإيطالي في ليبيا.
ولد عاشر أو "أشير روزيو" وهو اسمه الأصلي في تونس العاصمة عام 1897 لأب من أصل مغربي ينحدر من مدينة الصويرة، وأم من طرابلس الغرب. قضى طفولة شقية خاصة بعد هجرة والده عائدا إلى المغرب تاركا إياه رفقة أم عديمة الموارد وإخوة له غير أشقاء من الذكور والإناث. ولإعالة هؤلاء الأطفال كانت والدته تمتهن حرفا شتى منها لف خيوط الحرير، تحضير وبيع الحلويات، كما وجدت موردا إضافيا لكنه غير قار في العمل كمرددة ضمن جوقات نسائية في حفلات وأفراح عائلية خاصة وقد أثر عنها جمال الصوت وحسن الأداء( ).
"أشير" لم تطأ قدماه المدرسة قط، وخلال احترافه الفن كان يستعين بأبنائه وبناته في كتابة نصوص أغانيه بالحروف العبرية. اضطر للعمل في سن مبكر حيث مارس حرفة خباز في نهج سيدي بوحديد أو بيع الحلويات التي كانت تعدها أمه، قبل أن يشتغل أجيرا مكلفا بطحن القهوة في مهراس خشبي تقليدي. في هذه الفترة تملكه هاجس المغنى لحد الهوس الذي بدأ يطبع بعض تصرفاته. وبالفعل فقد بدأ يتحصل على بضعة قروش مقابل تقمصه لشخصية روميو بالوكالة عن بعض العشاق، وذلك بأداء مقاطع غنائية رومانسية تحت شرفات عشيقاتهم. وهكذا طفق الولد في مراهقته يدندن بصوت مسموع مرددا كل ما يصل إلى سمعه، واستمر على هذه الحال إلى أن تقدم إليه يوما أحد عشاق الموسيقى بعد الإعجاب بصوته فنصحه بأن يجرب حظه بالتوجه نحو صنعة الغناء. وهناك احتمال بأن يكون الشخص الذي نصحه بالتوجه إلى الموسيقى متطوعا بتلقينه أصول فن الغناء هو المسمى "سوسو ليفي" وهو فنان غير معروف، غير أن هذا الاحتمال ضعيف، بينما المرجح أن يكون أشير روزيو قد تلقى تكوينه على يد الفنان اليهودي الحافظ "ابريهم التبسي" الذي كان أحد أهم المراجع في نوبات المالوف، وكذلك في الأغاني الشعبية.
إنها ملامح من الجو العام الذي كان يحيط بهذا الفنان في صباه وطفولته، والتي يمكن إدراجها ضمن المؤشرات التي برزت في حياته بشكل مبكر وتدفع إلى الاعتقاد بأن الشاب "أشير" لم يكن أمامه خيار آخر غير تعاطي فن الغناء كحرفة له في المستقبل.
لقد كان لعامل الوراثة والبيئة الدور الحاسم في تحديد توجهه نحو الموسيقى ومهنة الطرب تحديدا، ففي سن الثامنة عشرة كان قد دشن خطوته الأولى نحو احتراف فن المغنى، وذلك بسبب اللون الجديد الذي اشتهر بأدائه ولفت إليه الانتباه، والذي يعود الفضل فيه لوالدته التي كانت بمثابة خزان للمرددات والأهازيج الشعبية الليبية التي كانت قبل ذلك محدودة الانتشار خارج منطقتها، إلى أن تأتى لها صوت قوي النبرة سرعان ما أطلق عليه أصدقاؤه لقب "عفريت" التي تعني في الاصطلاح المحلي حاذقا ماهرا وذلك إعجابا بموهبته، وهو الأصل في تسميته الشيخ العفريت التي ستلازمه مدى الحياة. غير أن الدكتور فاروق الشعبوني( ). يرجح أن هذه التسمية هي مما أطلقه المطرب على نفسه وأن أصلها كلمة Avrit التي تعني باللغة العبرية يهودي أو عبراني.
وهكذا فقد كان الظرف ملائما لسرعة انتشار أعمال الفنان الناشئ الذي وجد فيه الجمهور تلبية للحاجة الملحة إلى مطرب يستقطب إعجاب الخاصة والعامة، فكان طبيعيا أن تنهال عليه العروض من دورالأسطوانات حيث حققت أغانيه انتشارا واسعا في مجموع أقطار المغرب العربي، وهو ما أهله ليصبح نجم سهريات الثلاثاء في قصر حاكم تونس آنذاك "أحمد باي الثالث" بمنطقة حمام الليف، حيث بلغ به إعجابه بهذا المطرب أن قلده وسام الافتخار.
وهنا يطرح التساؤل التالي، لماذا تألق الشيخ العفريت تحديدا في فترة ما بين الحربين وصار نجم زمانه بدون منازع، دون أن يزاحمه في هذه المكانة مطرب غير يهودي؟ يقول فارق الشعبوني في كتابه عن الشيخ العفريت " إن الجواب الأقرب إلى الواقع هو أن الموسيقى في تونس ما قبل الحرب العالمية الثانية كانت أساسا من نصيب اليهود رجالا ونساء بسبب تحفظ أهل الحضر المسلمين واحتقار هؤلاء لمهنة الطرب".
ولتأكيد ما ذهب إليه هذا الباحث، نتبين من جهة أن الجوقة الخاصة للشيخ العفريت كانت تتكون حصريا من أمهر العازفين اليهود فقط، كما استعان حسب المصدر السالف الذكر، بكل من الراقصة "جولي مارسييز" والمطربة الشهيرة "لويزة"، ومن جهة ثانية وإذا ما اعتبرنا أعمال هذا الفنان خلاصة لما كان سائدا في عهده من نوبات وموشحات وعروبيات، وإلى جانب الأعمال التي تغنى بها من إبداعه لحنا وكلمات، نجد أن جميع أغانيه كانت من وضع فنانين وشعراء من أبناء طائفته هم على التوالي "موريس عطون، قسطون بصيري، موريس بن يعيش، أشير مجراحي وكليمان بصيري"( ). مع استثناء وحيد هو الشاعر والمطرب والمسرحي الجزائري محيي الدين باش ترزي الذي غنى الشيخ من كلماته مقطوعة "لاني على الواد مليان، ولاني عل القاطعينه".
كان آخر عهد هذا المطرب بالغناء في سهرة حية أمام الجمهور، خلال الحفل الذي أحياه في قصر الباي، صيف 1938، حيث ما لبث أن ظهرت عليه أعراض داء السل، وبعد عمر مليئ بالعطاء، اكتسب فيه الشهرة دون أن يحقق الثراء، فارق الشيخ العفريت الحياة فقيرا عام 1939 بأريانا في ضاحية تونس العاصمة، تاركا لذاكرة الأجيال ثروة غنائية تقدر بأزيد من 400 أغنية.
يعتبر الشيخ العفريت استنادا للعديد من المعطيات نجم الثلاثينات من القرن العشرين وهي الفترة التي تزامنت مع ظهور المذياع مما زاد في تعزيز شهرته وانتشاره، حيث ذاع صيته لدى عشاق فن المغنى في حواضر المغرب العربي وتجاوزت شهرته المنطقة، إلى الوسط الفني في مصر، ومما يؤكد هذا الطرح أن المطرب الفنان زكي مراد والد المطربة ليلى مراد ، حرص على مقابلته خلال زيارته لتونس.
ويجمع عدد من العارفين بالموسيقى التونسية في فترة ما بين الثلاثينات والخمسينات أن الشيخ العفريت بفضل ما كان يمتلكه من مؤهلات في مقدمتها أداؤه المتميز الخالي من تأثيرات الأنغام الشرقية، صوته التونسي الأصيل، القوي النبرة، يعتبر أحد رواد الأغنية المغاربية الذين حققوا مكانتهم الفنية بشكل لا مراء فيه، وأنه ثالث ثلاثة من أعلام الغناء في تونس، صليحة( ). معلمة الغناء الريفي، الطاهر غرسة( ). معلمة طرب المالوف، والشيخ العفريت معلمة الغناء البلدي.

محمد الصقلي
كتاب "اليهود في الغناء المغاربي والعربي""

Partager cet article

Repost 0
Published by Les Passeurs D'Arts - dans الأستاذ محمد الصقلي
commenter cet article

commentaires