...
مبدع " بلادي يازين البلدان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بدا شابا يافعا كمذيع ذي صوت دافئ باذاعة مراكش الجهوية بداية الثمانينات من القرن الماضي ..قبل ان يلتحق بمحطة ميدي ان
بطنجة ..حيث تعرفنا عليه وهو شعلة من النشاط الاعلامي والفني حيث كان وموازاة مع مهنته الصحفية كمذيع يكتب كلمات اغنيات جميلة ..اطربتنا ولازلنا نتغنى بها..حيث لحن من كلماته عبد الرحمن الكردودي اغنية اذا مقدر لي نعشق ...كما تغنى محسن جمال بكلماته منخلال قطعة جميلة وهي احلام الصيف ...لكن تظل" بلادي يازين البلدان "التي لحنها واداها نعمان لحلو من بين اشهر ما كتب هذا الشاعر الغنائي نظرا لقوة كلماتها التي جاءت ملحنة في الاصل لانها غاية في العفوية والانسيابية وعدم التكلف ..وهذا سر نجاح كلمات هذا الرجل...
الا انه مقابل هذا الابداع المتميز في الكتابة نجد ان هناك تقصيرا اعلاميا في حق هذا المبدع المتميز للاسف ..واكاد اجزم ان لا احد يعرف انه هو كاتب كلمات هذه الاغاني ..
واخيرا تتبعت حلقة من برنامج " في البال اغنية " خصصت لقطعته" بلادي يازين البلدان "التي لحنها نعمان ..وانتظرت ان يقلص هذا الاخير من حجم الغبن الذي يحس به كاتبها بسبب النسيان الذي يطال غالبا كتاب الكلمات ..ففوجئت انه لم تتم الاشارة اليه في حين كان على البرنامج ان يورد شهادة منه كطرف اساسي في بناء هذه الاغنية ..وبما انه لم يتيسر ذلك لكونه يوجد في روما ..كان على صاحب الاغنية ان يتحدث عنه باسهاب وينصفه ويبرز اهمية الكلمات في نجاح هذه الاغنية والتي اكد احد المتدخلين انه حتى وان قدمت في قالب قصيدة للملحون لحالفها النجاح ...وهذا دليل على اهمية الكلمات بل اؤكد انه حتى عندما تقرا كلماتها تحس انها كلمات منسوجة مرصعة بشكل منسجم وبايقاع يترك جرسا لدى المستمع..
اتمنى تدارك هذا التقصير في حق كتاب الكلمات للاغاني ..الذين هم اول من يضع اللبنة الاولى في صرح الاغنية ..ثم يطاله النسيان من طرف اقرب طرف منه..وهو الفنان الذي يتعامل معه..ناهيك عن المذيعين ومنشطي البرامج الذين قلما يذكروا الكاتب واحيانا حتى الملحنون يلقون نفس المصير
الاغنية فيها ثلاثة اطراف يساهمون في انتاجها لذلك يجب ان يحظى كل طرف بالاهتمام والتشجيع حتى يبدع اكثر ونحفزه على العطاء
بقلم : الأستاذ محمد الإشراقي